ما الذي يجعل الإنسان مسلمًا؟ دليل مبسط للجميع مقدمة: الإسلام ليس مجرد اسم ما الذي يجعل الإنسان مسلمًا؟ قد يبدو السؤال بسيطًا، لكنه يحمل معنى عظيمًا. فالإسلام ليس مجرد اسم نولد عليه، ولا مجرد هوية نكتبها في الأوراق، ولا مجموعة من العادات التي اعتدنا عليها. الإسلام علاقة بين العبد وربه، تقوم على الإيمان بالله، وتوحيده، والاستسلام له، واتباع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: "إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ" [آل عمران: 19]. ومعنى الإسلام في أصله هو الاستسلام لله بالطاعة والتوحيد، والانقياد له مع المحبة والتعظيم. لكن من المهم أن نتذكر أن الإسلام ليس طريقًا يطلب من الإنسان أن يكون فيه كاملًا منذ اليوم الأول. نحن نتعلم، ونخطئ، ونتوب، ونقوى، ونضعف، ثم نعود إلى الله. وهذا باب من أبواب رحمة الله. أولًا: الإيمان بالله وحده أعظم ما يجعل الإنسان مسلمًا هو أن يؤمن بالله وحده، وأن يعبده وحده، ولا يجعل له شريكًا. فالرسالة التي جاء بها جميع الأنبياء في أصلها واحدة: عبادة الله وحده. قال تعالى: "وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ...
الصلوات الخمس: طريق العودة إلى الله والسكينة. الصلاة ليست عبئاً بل دعوة في زحام الحياة، قد يمر اليوم سريعاً دون أن نشعر. نستيقظ، نذهب إلى العمل أو الدراسة، نهتم بالأسرة، نتابع مسؤولياتنا، نفكر في المال والمستقبل، ونحاول أن نحل مشكلاتنا واحدة بعد أخرى. وبين كل هذه المشاغل، قد ينسى الإنسان شيئاً مهماً: أنه ليس وحده في هذه الحياة، وأن له رباً يسمعه ويراه ويعلم ما في قلبه. هنا تأتي الصلاة. الصلوات الخمس ليست مجرد أعمال نؤديها ثم نعود إلى حياتنا. إنها محطات متكررة يعود فيها القلب إلى الله. قال الله تعالى: “وأقم الصلاة لذكري” (طه: 14). تأمل هذه الكلمات البسيطة والعميقة. الصلاة مرتبطة بذكر الله. نحن لا نصلي لأن الله يحتاج إلى صلاتنا، فالله غني عنا وعن العالمين. نحن نصلي لأن قلوبنا تحتاج إليه. نحتاج إلى لحظة نتوقف فيها عن الجري وراء الدنيا. نحتاج إلى لحظة نتذكر فيها أن الرزق بيد الله، وأن المستقبل بيده، وأن قلوبنا وأحوالنا كلها بين يديه. خمس صلوات، وخمس فرص للعودة الفجر: ابدأ يومك مع الله الفجر يأتي في وقت يكون فيه العالم هادئاً. الناس نائمون، والشوارع أكثر سكوناً، والليل يقترب من نهايت...